مونيكا بيلوتشي: ملكة الجمال الإيطالية
مونيكا بيلوتشي: ملكة الجمال الإيطالية
اعداد:ليث عبد الكريم الربيعي
نقّاد السينماِ بسرعة ُقارنوا مونيكا بيلوتشي بالإيطالياتِ الجميلاتِ السابقاتِ، لَكنَّها بدت مِنْ النوعِ المثيرِ. بأدوارهاِ كمصّاصة دماء عارية الصدر في( دراكيولا برام ستوكر- 1992) أو كأرملة حربِ قليلة الكلامِ في( مالينا -2000) أو محظيةً فاتنة في(إخوّة الذئب- 2002)، أثبتتَ بيلوتشي انها مزيج جريئ ترابيِ وأثيريِ، انها ممثلة ونجمة.
ولدت في 30 سبتمبر/أيلول، 1968, بيلوتشي تربت في القريةِ الإيطاليةِ الصغيرةِ لسيتا دي كاستيلو، حيث كان أبوها يمتلكَ شركة نقل بالشاحناتِ. في سن الثامنة عشرة، سجّلتْ في جامعةِ بيروجيا لدِراسَة القانونِ. ولدَفْع تكاليف الدراسة، عملت كعارضة أزياء. بعد سنتين، تَركتْ الجامعة وانتِقلت إلى ميلان، حيث وقّعتْ للعمل في كعارضة أزياء خاصةِّ. بيلوتشي ظَهرتَ في حملاتِ إعلانية دوليةِ لمصممين. بالرغم من أنها تَمَتُّعت بنجاحِ رائعِ كعارضة، إلا إنها ظَهرتْ لأول مرّة على الشاشة في فلمِ تلفزيونَي وهو " فيتا كوي فيجلي" أي (الحياة مَع الأبناءِ) في عام 1990.
بعد ظهورها الناجح عدة مرات في أفلام إيطالية، شرّفتَ بيلوتشي الشاشات ألامريكية للمرة الأولى كأحدى زوجات دراكيولا (غاري اولدمان) في فيلم (دراكيولا برام ستوكر) للمخرج "فرانسيز فورد كوبولا" عام 1992، الذي ضم أيضا كينو ريفز ووينونا ريدر. عادتْ بعد ذلك إلى إيطاليا للظُهُور في فيلم (الأبطال- 1994) و(كرة الثلج- 1995). بمرور الوَقت، نَمت بيلوتشي مُحبطة بفعل فشلِ صناعة السينما إلايطالية فَروجت لمشاريعِها في الخارج. فانضمت إلى بن كينجسلي ودومينيك ساندا في الفلمِ التلفزيونِي الأمريكيِ ( يوسف- 1995)، قبل البَحْث عن العملِ في الأفلامِ الفرنسيةِ. بيلوتشي ظَهرتَ لأول مرة في فرنسا عام 1996 في الرومانسية الفائزة بالجوائز ( الشُقَّة ). فكَسبتْ ترشيح السيزار لأدائِها فيهِ، بالإضافة إلى بَدأَ تَأْريخها مع الممثل المساعدِ الفرنسي "فنسينت كاسيل". الذي تَزوّجته بعدَ بضع سنوات، وأعادت معه تصوّيرُ دور ألاحباءَ القلقينَ بشكل هزلي في الرومانسيةِ الجنسِية(كما تُريدُني-1996) ودور لصوص مصرفِ قاتلينِ في القصة المثيرةِ السيئة السمعة ( دوبيرمان-1997).
في عام 2000, بيلوتشي عادتَ إلى هوليود للِعْب دور زوجةِ جينِ هاكمان المُجافية في (المشبوه)ِ. مخرج الفلمَ "ستيفن هوبكنز"، رَأى فيلم (الشقة) فطار عبر الأطلسي وطلبّها للتمثيل في القصة المثيرةِ. تلك السَنَةِ نفسهاِ، كَسبتَْ إطراءَا عالميَا لم يسبق له مثيلَ لأدائِها شخصية العنوانَ في فيلم ( مالينا- 2000). الذي أخرجَه المخرجِ الفائز بالجوائزِ "جيوسيبي تورناتوري"، قدم الفلمَ بيلوتشي كعروس شابة هادئة تُتْرَكُ لوحدها في بلدة سيسيليان الصغيرة بعدما زوجها َذْهبُ إلى القتالِ في الحرب العالمية الثانيةِ. جذّابة بشكل مذهل، تُكافحُ من أجل إبْقاء كرامتِها بينما تُرْفَضُ مِن قِبل النساء القرويّاتِ وتفترسْ مِن قِبل الرجالِ. تابعتَ بيلوتشي بعد نجاح مالينا بالضربةِ الدوليةِ الأخرى بفيلم كرستوف غانز (إخوّة الذئب - 2002) (الذي فيه أيضاً كاسيل)، كَانَ الفيلم الأكثر نجاحاِ فيْ الربع الأول من عام 2002 في فرنسا. بعد أن فَتْح في أوروبا، أصبحَ الفلمَ بيتَ للفَنِّ في الولايات المتحدة وبيلوتشي إستلمتَ ترشيح لأفضل ممثلةِ مساندةِ مِنْ الأكاديميةِ الأمريكيةِ.
إنها موضوع مواقعِ المعجبين العديدةِ ومقالاتِ مجلات الرجالِ، إستمرتَّ بيلوتشي إلى النجوميةِ فظهرت كالملكة المغرية للنيلِ في الاقتباس عن الكتابِ الهزليِ ( أستريكس والمسلّة: المهمّة كليوباترا- 2001)، إنضمّتْ إلى ممثل دراكيولا المساعدِ كينو ريفز فنزلت مع فريقِ الممثلين في المتابعاتِ المُتَوَقّعةِ جداً لـ ( ماتريكس -1999)، فظهرت في ( ماتريكس: أعادتَ تحميل- 2003) و( ماتريكس: الثورات - 2003). مباشرة بعدها، إختارهاَ "بروس ويليس" شخصياً لَلْعب دور الطبيبة الإنسانية التي يَجِبُ أَنْ تنقذَ مِنْ نيجيريا التي مزّقتها الحرب في ( دموع الشمس – 2003) للمخرج أنتويني فوكوا. ومؤخرا أثبتت جدارتها بدورها الكبير في فيلم ( آلام المسيح- 2004) كمريم المجدلية، المعروفة بالجمال والإغراء قبل توبتها.






